أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
175
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً قال . وكان شرا على نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه ، قال . فكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم . قال . وأبو بكر يحسب أنه نبي الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ؛ قال . وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور فدلف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا . إنك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك . قال . وخرج بالناس في غزوة تبوك . قال ؛ فقال له علي ؛ أخرج معك ؟ قال ؛ فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست ببنبي ؟ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ولي كل مؤمن بعدي قال : وسد أبواب المسجد إلا باب علي ، قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال : وقال : من كنت مولاه فإن عليا مولاه . قال : وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي على أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم . هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد ؟ قال وقال عمر : يا نبي الله ائذن لي أضرب عنقه - يعني حاطبا - قال وكنت فاعلا ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم . أخرجه بتمامه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفي الأربعين الطوال ، وأخرج النسائي بعضه . شرح انتدوا : أي جلسوا في النادي وكذلك تنادوا والتنادي والندى والمنتدى والندوة مجلس القوم ومتحدثهم فاستعير للمكان الذي جلسوا فيه وتحدثوا لأنهم اتخذوه لذلك أو لعله كان مكانا معداً لذلك أف وتف ؛ أي قذر له يقال أفاً له وأفة وتفة والتنوين للتنكير وقد أفف تأفيفاً إذا قال له أف ، ومنه قوله تعالى " ولا تقل لهما أف " وفيه ست لغات حكاها الأخفش ، أف ، أف أف ، بالكسر والفتح والضم دون تنوين ،